الشيخ محمد إسحاق الفياض

185

منهاج الصالحين

2 - القتل الثاني من موانع الإرث : القتل . ( مسألة 511 ) : القاتل لا يرث المقتول إذا كان القتل عمداً ظلماً ، أما إذا كان خطأً محضاً فلا يمنع ، كما إذا رمى طائراً فأصاب المورث ، وكذا إذا كان بحق قصاصاً أو دفاعاً عن نفسه أو عرضه أو ماله . أما إذا كان الخطأ شبيهاً بالعمد ، كما إذا ضربه بما لا يقتل عادة قاصداً ضربه غير قاصد قتله فقتل به ، ففيه قولان أقواهما انه بحكم الخطأ من حيث عدم المنع من الإرث ، وان كان بحكم العمد من حيث كون الدية فيه على الجاني لا على العاقلة ، وهم الآباء والأبناء والاخوة من الأب وأولادهم والأعمام وأولادهم وان نزلوا ، بخلاف الخطأ المحض ، فان الديّة فيه عليهم ، فان عجزوا عنها أو عن بعضها تكون الدية أو النقص على الجاني ، فان عجز فعلى الامام ، والخيار في تعيين الدية من الأصناف الستة للجاني لا المجني عليه ، والمراد من الأصناف الستة مائة من فحولة الإبل المسان ومائتان من البقر والف شاة والف دينار ، وكل دينار عبارة عن مثقال شرعي من الذهب المسكوك ويساوي ثلاثة أرباع من المثقال الصيرفي وعشرة آلاف درهم ، وكل درهم يساوي 6 / 12 حمصة من الفضة المسكوكة ومائتا حلة على الأحوط ، وكل حلة ثوبان على الأظهر ، وهل يعتبر فيها أن تكون من ابراد اليمن ؟ والجواب : الأقرب عدم الاعتبار ، هذا للرجل ، ودية المرأة نصف ذلك ، ولا فرق في القتل العمدي بين أن يكون بالمباشرة كما لو ضربه بالسيف فمات ، وأن يكون بالتسبيب كما لو كتفه وألقاه إلى السبع فافترسه ، أو أمر صبيّاً غير مميز أو مجنونا بقتل أحد فقتله . وأما إذا أمر به شخصاً عاقلاً مختاراً فامتثل